22/7/2018
الدار البيضاء- كرمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية (عين الشق) بالعاصمة المغربية بالدار البيضاء، رئيس المحكمة الدستورية العليا أ. د. محمد الحاج قاسم وعدد من الأساتذة الفلسطينيين المخضرمين من ذوي الإسهام الكبير في الحياة الأكاديمية والعلمية في المملكة المغربية.
الاحتفالية جاءت ضمن ندوة علمية تحت عنوان "الجامعات المغربية والقضية الفلسطينية" نظمتها الجامعة بالشراكة مع مركز الدراسات والأبحاث في علوم السياسة والقانون الدستوري، ومختبر القانون العام والعلوم السياسية، وبحضور شخصيات أكاديمية وعلمية مغربية، حيث كرم كل من: مصطفى الجفال، ومحمد الحاج قاسم، وعبد الفتاح عودة، وغازي صلاح أبو العينين، وجبر أبو طافش.
وأشاد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، عبد اللطيف كمات، بالدور الكبير الذي لعبه الأساتذة الفلسطينيون في الجامعات المغربية وخاصة الأساتذة المكرمين، مؤكدا على عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين المغربي والفلسطيني.
واستعرض أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق في جامعة الحسن الثاني محمد الحاج مسعود، السيرة الذاتية للأساتذة المكرمين ومساهمتهم المهمة في النهوض بواقع التعليم في الجامعات المغربية على مدى ما يقارب أربعين عاما من العمل ضمن كادر التعليم في المغرب، إلى جانب تمثيلهم المرموق للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل، مشيرا أن دورهم أضفى نكهة خاصة على شكل التلاحم المغربي الفلسطيني العالي.
بدوره، قال الأستاذ محمد الحاج قاسم الذي أمضى 37 عاما في البحث العلمي والعمل الأكاديمي في المملكة المغربية، "إن هذا التكريم الذي جاء بعد سبعة وثلاثين عاما من العطاء والإخلاص في العمل في كلية الحقوق بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ومنحي التقاعد مع مجموعة من الزملاء الفلسطينيين، إنما هو تكريم خاص يلامس المشاعر ويجسد وفاء المملكة المغربية وكلية الحقوق في جامعة الحسن الثاني للأساتذة الفلسطينيين".
من جانبه، قال رئيس مركز علم السياسة والقانون الدستوري في جامعة الحسن الثاني مصطفى الجفال الذي تم تكريمه في الحفل: "إن تكريمنا اليوم كمجموعة أساتذة فلسطينيين في المغرب إنما هو تكريم للشعب الفلسطيني بأكمله".
وشدد الجفال على عمق التلاحم بين الشعبين المغربي والفلسطيني، ان هذا البلد الذي يقوده الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس ،ويحتضن الشعب الفلسطيني بكل الأشكال، ويخرج في مظاهرات مليونية دعما للقضية الفلسطينية، إنما يؤكد وعبر تكريمنا الآن على استمراره في هذا النهج وإصراره على التمسك في كل ما يعزز صمود أبناء فلسطين.
واضاف: "إن قدرات المعلم الفلسطيني والخبرات الأكاديمية الفلسطينية الموجودة في أرض الوطن تجعلنا نطالب بتوطين الدكتوراة في فلسطين، ومستعدون لعمل كل ما يلزم وتسخير كل خبراتنا لتحقيق ذلك وحصول أبنائنا على شهادات الدكتوارة من بلدهم فلسطين".
وقال سفير دولة فلسطين في المملكة المغربية جمال الشوبكي: "إن هذا التكريم يشكل رسالة عرفان ومحبة خالصة من المملكة المغربية وجامعة الحسن الثاني إلى الشعب الفلسطيني ومعلميه، حيث إن أول معالم التواجد الفلسطيني المعاصر في المملكة المغربية كان على يد مجموعة من الأساتذة الفلسطينيين الذين أتوا إلى المملكة في خمسينيات القرن الماضي على وقع نكبة فلسطين".
وأضاف السفير: "ان أبناء شعبنا، وجدوا في المغرب حضنا آمنا ودافئا أتاح لهم السير في درب التعليم والإسهام بكفاءة الحياة الأكاديمية المغربية، وهو ما تجلى لاحقا ببروز أسماء فلسطينية كبيرة في فضاء التعليم الجامعي المغربي وحقول الدراسات العليا".
وتابع: "إن الدعم والاحتضان المغربي للأساتذة الفلسطينيين هو جزء من اهتمام المغرب في تمتين الواقع الأكاديمي الفلسطيني ككل، فهناك عدد من اتفاقيات التعاون الثنائي الموقعة بين فلسطين والمملكة تختص بالتعليم الجامعي والتطوير الأكاديمي، فيما تقدم المغرب سنويا 120 منحة دراسية لأبناء شعبنا في مختلف التخصصات العلمية والمهنية وحقول الدراسات العليا، وذلك استمرارا لتاريخ طويل من العلاقات الأكاديمية بين البلدين ابتدأ في العام 1928 عند إرسال أول بعثة تعليمية مغربية من تطوان إلى فلسطين للدراسة في مدرسة النجاح بمدينة نابلس".